ابن الأجدابي
123
الأزمنه والأنواء
وفي أربعة وعشرين منه تحلّ الشمس بالإكليل ، ويسقط النّطح بالغداة ، ويطلع الغفر . قال ساجع العرب : « إذا طلع الغفر اقشعرّ السّفر ، وزال النّضر ، وحسن في العين الجمر » « 1 » . السّفر : المسافرون . والنضر : نضارة « 2 » الأرض . وفي هذا الوقت تطلع الثّريّا عشيّا . تقول العرب : « إذا طلعت الثّريّا عشيّا ابتغى الرّاعي كساء « 3 » . وفي ثمانية وعشرين منه يدخل هتور ، وهو الشهر الثالث من شهور سنة القبط . الشهر الثاني تشرين الثاني ، ويقال له نومبر ، وهو ثلاثون يوما . في ستة أيام منه تحلّ الشمس بالقلب ، ويسقط البطين بالغداة وتطلع الزّبانى . قال ساجع العرب : « إذا طلعت الزّبانى أحدثت لكلّ ذي عيال شانا ، ولكلّ ذي ماشية هوانا ، فاجمع للشّتاء ولا تتوانا « 4 » » . يريد أن البرد قد هجم ، فشغل صاحب العيال باتخاذ ما يصلح للشتاء ، وابتذل صاحب الماشية نفسه في تتبّع مصالحها .
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : النظر ، وهو تصحيف . وأنظر السجع في الأنواء 67 ، والأزمنة 2 / 183 ، والمخصص 9 / 16 ، وعجائب المخلوقات 47 ، والمزهر 2 / 529 . اقشعر السفر : أي بردوا في الليل . وزال النضر : يريد ذهاب النضارة عن الأرض والشجر بتغير الكلأ وورق الشجر . ( 2 ) في الأصل المخطوط : والنظر نظارة ، وهما تصحيف . ( 3 ) أنظر السجع في الأنواء 27 ، والأزمنة 2 / 180 والمخصص 9 / 15 ؛ ولفظة فيها : . . . . . . عشاء . . . . كساء . وكسيا : تصغير كساء . ( 4 ) أنظر السجع في الأنواء 69 ، والأزمنة 2 / 183 ، والمخصص 9 / 16 ، والمزهر 2 / 529 وفيها : وقالوا : كان وكانا ، فأجمع . . . » ، وعجائب المخلوقات 47 .